ثامر هاشم حبيب العميدي
128
غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )
كلها ، ويظهر اللّه تعالى به دينه على الدين كله ولو كره المشركون ، ويبلغ سلطانه المشرق والمغرب ، ولا يبقى في الأرض خراب إلّا عمّر ، وينزل روح اللّه عيسى بن مريم عليه السّلام فيصلي خلفه . ثم قال ابن حمران : قيل له : يا ابن رسول اللّه ! متى يخرج قائمكم ؟ قال عليه السّلام : إذا تشبه الرجال بالنساء ، والنساء بالرجال - ثم ذكر عليه السّلام جملة من علامات الظهور إلى أن قال : - وذلك بعد غيبة طويلة » « 1 » . 2 - وعن سدير الصيرفي ، عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : « إنّ للقائم منّا غيبة يطول أمدها . قال : فقلت له : يا ابن رسول اللّه ! ولم ذلك ؟ قال : لأنّ اللّه عز وجل أبى إلّا أن تجري فيه سنن الأنبياء عليهم السّلام في غيباتهم ، وأنّه لا بدّ له يا سدير من استيفاء مدد غيباتهم ، قال اللّه تعالى : لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ « 2 » أي : سنن من كان قبلكم » « 3 » . 3 - وعن حماد بن عبد الكريم الجلّاب ، قال : « ذكر القائم عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال : أما أنّه لو قد قام ، لقال الناس : أنى يكون هذا ، وقد بليت عظامه منذ كذا وكذا » « 4 » .
--> ( 1 ) مختصر اثبات الرجعة / الفضل بن شاذان : 216 - 217 / 18 . ( 2 ) سورة الانشقاق : 84 / 19 . ( 3 ) علل الشرائع / الشيخ الصدوق 1 : 245 / 7 باب 179 ، وإكمال الدين 2 : 480 - 481 / 6 باب 44 . ( 4 ) كتاب الغيبة / النعماني : 155 / 14 باب 10 ، وأخرجه قبل هذا عن زائدة بن قدامة ، عن بعض رجاله عن الإمام الصادق عليه السّلام في الحديث رقم 13 من الباب المذكور .